السيد محسن الخرازي
605
خلاصة عمدة الأصول
من الأفراد مع التزامه في تضاعيف أبواب الفقه بالسيرة المذكورة . وأما الروايتان فهما قاصرتان عن إثبات التخيير في المسألة الأصولية ، إذ المناسب في مقام الجواب بيان الحكم الواقعي لابيان العلاج بين المتعارضين ، فيقوى أن يكون المراد التخيير في المسألة الفرعية . الفصل التاسع : في الموارد الّتى اشتبه الحال فيها من ناحية تمييز أن أيهما أظهر وأيهما ظاهر وقد ذكر فيما اشتبه الحال أمور للتمييز : الأمر الأول : أنّه إذا تعارض العموم مع الإطلاق كما إذا ورد أكرم العالم ولاتكرم الفساق دار الأمر بين ترجيح العموم على الإطلاق وتقديم التقييد على التخصيص أو بالعكس . ذهب بعض إلى تقديم التقييد بما محصّله أن ظهور العام في العموم تنجيزى ، بخلاف ظهور المطلق في الإطلاق ، فإنّه معلق على عدم البيان والعام يصلح لذلك . وعليه فتقديم العام على المطلق لعدم تمامية المقتضى في طرف الإطلاق مع وجود العام بخلاف العكس . أورد عليه بأن عدم البيان الذي هو جزء المقتضى في مقدمات الحكمة إنما هو عدم البيان في مقام التخاطب لا إلى الأبد ، وعليه فمع انقضاء مقام التخاطب لافرق بين ظهور الإطلاق وظهور العموم ، فلاترجيح للتقييد على التخصيص . فاللازم هو ملاحظة الخصوصيات الموجبة لأظهرية أحدهما من الآخر ، وهي تختلف بحسب الموارد . ومقتضى ذلك أن مع عدم ثبوت الأظهرية في طرف يكون المقام من موارد التعارض فيشمله الأخبار العلاجية بناء على شمول الأخبار العلاجية للعامين من وجه أو يكون المقام من موارد التساقط والرجوع إلى العموم أو أصل بناء على عدم شمول الأخبار العلاجية للعامين من وجه .